فليسقط الجميع

أطعموا شعوبكم قبل أن تأكلكم ، حاربوا الفساد المالي والإداري ،امنحوهم الحرية ،حاربوا الطغاة لا تضعوا أيديكم بأيديهم ، اسمعوا لشعوبكم، حاربوا البطالة والفقر والجوع وما انهك شعوبكم قبل أن تقع الواقعة ، فحينها سنصل وإياكم لمرحلة اللا عودة

آتش زدن عکس بن علی

آتش زدن عکس بن علی

حالة لحرق الجسد بمصر والجزائر وموريتانيا ، وكأن محمد بوعزيزي بحرقه لجسده واشعاله لفتيل الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس بن علي قد أهدى الشارع العربي أسلوباً جديداً للتعبير عن سخطه لأوضاعه المعيشية ، عن سخطه لحياته التي يحياها تحت ظل هذه الأنظمة العربية الحاكمة ، ليعبر فيها المواطن العربي عن سخطه من هذا الوضع العربي السيء .
في علم الفيزياء هنالك قانون مفاده ” الضغط يُولد الإنفجار ” ، وكأن الحكومات والأنظمة العربية غفلت عن هذا القانون ، فقر وبطالة وقلة رزق وملاحقات دينية وسياسية وأمنية واضطهاد وحرمان في الفكر وحرية الرأي وتعاون من العدو الصهيوني وغيرها الكثير مما يعلمه المواطن العربي ، فكيف مع هذا كله لا يريدون أن يتكلم المواطن العربي .!
لقد بات حقاً الشارع العربي على جمرة من نار بعد الثورة التونسية ، وكأنه كان ينتظر من تونس أن تبدأ الثورة لتكون منها البداية لتغيير هذه الأنظمة اللعينة التي عاثت في الأرض فساداً فحكمت بغير حكم الله! ، لقد بات يرفض هذه السياسة العربية الحمقاء في تجويع المواطن وسلب حقوقه ونهب ممتلكاته أمام عينه بلا أي حراك منه ، فقد أهدى الشعب التونسي للشارع العربي بارقة أمل بعد أعوام من الصمت التي تحلى به المواطن العربي ، فجوعى مصر بدأوا يرفضون جوعهم ، وفقراء الحزائر بدأوا يتحركوا ، والمقيدة أفواههم بالأردن بدأوا يتكلموا وإن كان كلامهم لا يُعجب حكومتهم .

لقد حان الوقت ليهتف المواطن العربي ” ليسقط الجميع ” ، ولتتحد الكلمة العربية في وجه هذا الطغيان المسيطر على أفواهنا لسنوات عدة ، فلن ننتظر عراقاً آخر ، أو أفغانستان على المحك ، أو فلسطين جريحة ، أو سودان جائعة ، أو صومال تأكل بعضها البعض ، يكفي ما وصلت له هذه الأمة العربية من ذل وهوان جراء الأنظمة العربية الخائنة علناً .!

يا أيها الحكام ..

أطعموا شعوبكم قبل أن تأكلكم ، حاربوا الفساد المالي والإداري ،امنحوهم الحرية ،حاربوا الطغاة لا تضعوا أيديكم بأيديهم ، اسمعوا لشعوبكم، حاربوا البطالة والفقر والجوع وما انهك شعوبكم قبل أن تقع الواقعة ، فحينها سنصل وإياكم لمرحلة اللا عودة.!

يا أهلنا وأحبتنا في تونس ..

لا تجعلوا تونس الخضراء عراقاً ثاني .! لا تتركوا بلادكم للعصابات والطواغيت لينهبوا خير البلاد ويسلبوا منها تضحياتها لنيل حريتها ، صبرتم على الظلم وضحيتم لأجل الحرية ، بقيَ لديكم القليل لتكتمل حريتكم فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا